‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعابير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعابير. إظهار كافة الرسائل

27‏/11‏/2009

القرن 21 ..

كنت يوماً أتمشى في شارع المدينة ، فوجدت شخصا ضرب أمه فغضب كثيرا و ركل كلبة كانت أمامه ، بينما جاء كليب صغير ينبح عليه مدافعا عن أمه ..

و بينما أنا أسير وجدت شخصا تشتتت له أدواته و الناس يمرون بجانبه كأنه شبح ، بينما أرى كلبا يساعد قطتان على بناء منزلهما ..

فأكملت طريقي فوجدت سكرانا يضرب رأسه مع الجدار و الدماء تسيل و الناس تهرب منه ، بينما رأيت قططا يساعدون كلبا مجروحا هُزِمَ في معركته ..

فواصلت السير لأجد لصاً يسرق محفظة بينما وجدت كلبان يكدان في العمل و الحفر بحثا عن الطعام ..

و تمشيت قليلا لأجد شخصا قد سقط فساعده الناس على النهوض فراح جامدا بدون شكر أو مدح ، بينما وجدت قطاً يلعق قطا قد ساعده على الخروج من الحفرة ..




فأين إنسانيتكم يا ناس !

مجنُون ..


كنت يوما أتمشى على أرض الخالق الواسعة ، حتى وصلت إلى قبيلة ،
أناسها أصحاب صفات غريبة لم أشهدها من قبل ، فقلت مع نفسي ،
لابد من أنه شعب مجنون ! فلما وقفت بينهم و عرفوا صفاتي قال أحدهم :

ـ إن هذا الشخص مجنون !

و قال آخر :

ـ نحن لا نسمح بدخول المجانين إلى قبيلتنا !

فقالوا جميعاً :

ـ فلنتخلص منه !

فجريت هارباً من ذلك المكان حتى وصلت إلى قبيلة ثانية ،
و بينما أتمشى بينها حتى استغربوا من صفاتي المختلفة عن صفاتهم هم أيضا !
فبدأوا يركضون ورائي فوجدتني القبيلة الأولى لتركض هي الأخرى ورائي أيضا ..
ففرت حتى وصلت إلى قبيلتي ، فسألني أناس قبيلتي :

ـ من هؤلاء المجانين الذي يركضون ورائك ؟

فجأة .. سقطت حجرة كبيرة على قبيلتان من القبائل الثلاث (( قبيلتي و القبيلة الأولى ))
، فانقلب دماغهم فأصبحت صفاتهم كصفات القبيلة الثانية ،
و ظنوا أنني فقدت صوابي ..

تبّا ..


ما أحقر الناس الذين يقلدون غيرهم و يعبدون تصرفاتهم و يفتخرون بحقرتهم ..
و تبا لمن لا يفهم ..

و ما أتعس الناس الذين يتكبرون أمام مقلديهم و يجذبونهم نحوهم ، و هم بعينهم يقلدون أتعسهم ..
و تبا لمن لا يفهم ..

و تبا للأخرقين الذين يتدللون و "يتبرجزون" ..
و تبا لمن لا يفهم ..

يامن لا قيمة لهم ، لا منفعة لهم ، لما أنتم بيننا ؟
ألم تدروا بعد أنكم مكروهين من الناس أكثر من حبهم لكم ؟
بئس من كان مثلكم !

ألن تكونوا نجباء حكماء ، كؤلاءك النادرين المحترمين المحمدين ؟
فنعم من عاش حياته بحرية و منطقية و مسؤولية ، بعيداً عن قيود الاستمتاع و الفرح و الحزن .. بعيدا عن سجن الحب و التقليد ..

و تبا لمن لا يفهم ..

المحترم ..


أشرقت الشمس المنيرة على المدينة ، فأشرقت ابتسامة المحترم و احتراماته على أسرته ، فتبادلوا المحبة بينهم ، و مازالت الابتسامة مرسومة على وجه الشخص ..

حيى المألوفين و غير المألوفين بتحيات من القلب ، و سار بسيارته في الطريق المزدحم ، و هو ملتزم بالقواعد و القوانين ، و محترم لمجاوريه ، بينما آخرون يخالفون القانون و يتمردون ، و مازالت الابتسامة مرسومة على وجه الشخص ..

وصل صاحبنا إلى عمله و ابتسم لزملائه من أعماقه ، قام بعمله و واجبه المطلوب بحب و التزام ، فاحترم المواطنين الطيبين و المتمردين .. و مازالت الابتسامة مرسومة على وجه الشخص ..

انتهى عمله و سلم على الزملاء و المدير ، بكل احترام و كل تقدير ، و سار بسيارته في الطريق محترما محترَما .. و مازالت الابتسامة مرسومة على وجه الشخص ..

عاد إلى أسرته و استمتع معها و نسى كل الهموم و الغموم ، أكمل يومه منظما وقته ..

و مازالت الابتسامة مرسومة على وجهه طول النهار ..


لكن ! يا صاح ! هل أنت مثله ؟ فإن كنت مثله هذا اليوم ، فإنك لست مثله غذاً .. أو بلسان أفلاطون :

" إنه رجل المدينة الفاضلة ! "





و تبـاً لمن لا يفهم !!


النوم

بينما أنا حائر مع نفسي ، على الدنيا و ما فيها ، مشمئز لأحوال الناس و لحالة حيرتي ..
أضحك على كلام و أندم على كلام ، أسخر من كلام و أتيقن من كلام ..
أغضب على تصرفات و أتخالف في أمور مع أشخاص ..
أندم لتكلمي مع مراهقين .. أو كبار أغبياء ..
أتعلم و أخطئ و أصلح و أعلم و أفعل و أفعل ..
أضحك مع زملاء ، في أمور مضحكة .. أضحك مع نفسي في أمور عادية ..
أفرح لفرحي و أحزن لحزني ..

و .. و .. و ..

تبقى حالتي استغرابا و تعجباً .. و أنا مستغرب لما أنا مستغرب ..
لكني عرفت السبب ، عندما حاولت تغيير الاستغراب إلى بهجة ، لكن البهجة لم تدم ..
فبقيت مستغرباً .. و أُعجبت باستغرابي ..


أغطس في سريري لأذهب إلى عالم أجمل من هذا العالم الغريب ..
و أنام براحة و حرية و هناء ..